في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تثمين الجهود الإبداعية وتوفير فضاءات تليق بمكانة الفنان الجزائري، وترميم المعالم والقصور داخل محيط قصبة الجزائر، أشرف وزير الثقافة والفنون، السيد "زُهير بللو" صباح يوم الإثنين 30 جوان 2025، على إعطاء إشارة انطلاق أشغال ترميم "قصر المنزه"، الواقع في قلب القصبة العتيقة، والذي من المرتقب أن يُحوّل إلى "دار الفنانين"، فضاء مخصص لاحتضان مختلف أشكال التعبير الفني والموسيقي الأصيل.

ويندرج هذا المشروع ضمن رؤية الوزارة الهادفة إلى تأهيل المعالم التراثية وتحويلها إلى فضاءات ثقافية مفتوحة للمواطنين ونابضة بالحياة، تتيح للفنانين بيئة ملائمة للإبداع والتكوين والتبادل الفني.

استُهلت الزيارة بعرضين قدمهما كل من المدير العام للديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، السيد "سمير ثعالبي"، الذي تطرق إلى القيمة التاريخية والمعمارية للقصر المعروف سابقا بـ"القصر الشرقي"، والمهندس المعماري رئيس المشروع، الذي استعرض دراسة الترميم ومراحل وآجال أشغال الترميم.

وشدد السيد الوزير، بالمناسبة، على ضرورة احترام الخصوصية المعمارية الأصيلة للعمارة المحلية للقصبة المصنفة تراثا وطنيا وعالميا، وعلى أهمية أن يتحول هذا الفضاء إلى منارة للإبداع تحتضن الموسيقيين والمبدعين والفنانين، وتحتفي كذلك بالمواهب الجزائرية.

كما تنقل الوزير عبر أروقة القصر وطوابقه وشرفاته المطلة على القصبة، قبل أن يدلي بتصريح صحفي عبّر فيه عن اهتمامه وتشجيعه لهذا المشروع النوعي، مؤكدا أنه مكسب مستحق للأسرة الفنية، مشيرا إلى أن هذا الفضاء، أثناء ترميمه، سيحتضن ورشات تكوينية لفائدة المهندسين المعماريين والتقنيين المرمّمين الشباب، ترسيخا لثقافة الحفاظ على التراث المعماري، وإعادة ربط الأجيال الصاعدة بكنوز الذاكرة الوطنية، ومضيفا أنه من المرتقب أن يُفتتح هذا الفضاء للجمهور خلال الثلاثي الثاني من سنة 2026، من خلال معرض خاص بأيقونة أغنية الشعبي، الفنان الراحل "عمر الزاهي"، وفعاليات حول جرد وتثمين التراث الموسيقي والغنائي للمدرسة الفنية الجزائرية الأصيلة.

modal