تشارك الجزائر في الطبعة الرابعة (4) للمنتدى الثقافي الدولي للطفل، المنعقد بقصر "رواد الشباب" بالعاصمة الروسية موسكو من 21 إلى 23 أوت 2025، بوفد يضم ستة أطفال مبدعين في مجالات أدبية وفنية متنوعة تشمل الرواية، القصة القصيرة، الشعر، الموسيقى وفن الأداء المسرحي. وتمثل هذه المشاركة تألقا عالميا لمبدعينا الناشئة في احدى اهم المواعيد الثقافية الدولية المخصصة للأطفال.

ويشكل كذلك هذا الحضور فرصة ثمينة للأطفال الجزائريين للاحتكاك بنظرائهم من مختلف بلدان العالم، وتبادل الخبرات في فضاء يجمع بين الكلمة واللحن والأداء في لوحة إبداعية جامعة. كما يعد واجهة للتعريف بالثقافة الوطنية وإبراز ثراء التراث الجزائري أمام جمهور عالمي، حيث تميز الوفد الجزائري بارتداء أطفاله الأزياء التقليدية العريقة من قفطان وملحفة وبرنوس وغيرها، ما أضفى على مشاركتهم طابعا أصيلا ومعبرا عن عمق الانتماء الثقافي.

وشهد المنتدى هذه السنة مشاركة 2660 طفلا من 89 منطقة روسية و14 دولة أجنبية، من بينها أربع دول عربية هي الجزائر، سلطنة عمان، مصر والمملكة العربية السعودية. وقد افتتح رسميا من قبل نائبة رئيس الوزراء الروسي "تاتيانا قوليكوفا" التي أكدت في كلمتها أن هذا الحدث يشكل منصة مهمة لتطوير المواهب وتعزيز التبادل الثقافي وتوفير البيئة المثالية للإبداع. كما حضر الافتتاح نخبة من الشخصيات السياسية وكذلك قامات أدبية وفنية بارزة في روسيا الاتحادية.
ويتضمن برنامج المنتدى ورشات تكوينية، محاضرات، وحصص "ماستر كلاس" في مختلف التخصصات، إضافة إلى عروض فنية لممثلي الدول المشاركة وتكريمات خاصة للفائزين في المسابقات الثقافية الوطنية لفيدرالية روسيا. وقد تميز أطفال وطننا بمشاركاتهم الفعالة في مختلف الورشات، كل حسب اختصاصه، مبرزين مستوى متميزا من الإبداع والتألق.

كما سعد الوفد الجزائري بزيارة ممثلة سفير الجزائر في موسكو، في مبادرة داعمة تعكس الاهتمام الرسمي بمرافقة هذه المشاركة النوعية وتشجيع الأطفال على مواصلة التألق والإبداع.
ويذكر أن وزارة الثقافة والفنون حرصت على ضمان مشاركة نوعية للجزائر، حيث تكفلت بكل ما يلزم من ترتيبات لتمكين الوفد الجزائري من تمثيل الوطن على أكمل وجه. ومن خلال هذه المشاركة المتميزة، تواصل الوزارة ترسيخ حضور الجزائر الثقافي والفني على الساحة الدولية وتشجيع كل مبادرة من شأنها أن تساهم في رفع علم الجزائر في المحافل الثقافية العالمية، مؤكدة أن الاستثمار في العنصر البشري وخاصة في النشء يشكل أحد رهاناتها الاستراتيجية لبناء مستقبل ثقافي واعد.

modal