تحت شعار "الإبداع لا يعرف حدودا" أشرفت السيدة مليكة بن دودة، وزيرة الثقافة والفنون، أمسية اليوم، على فعاليات ثقافية وفنية نُظّمت بمناسبة اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، بقصر الثقافة مفدي زكرياء بالجزائر العاصمة.

 

واستهلت السيدة الوزيرة الفعالية بجولة منظمة داخل المعرض المخصص لهذه المناسبة، حيث توقفت عند أبرز الأعمال الفنية واطلعت على المعروضات التي تعكس تنوع قدرات المبدعين من ذوي الهمم. وشملت الجولة معرضا تشكيليا للمكفوفين وضعاف البصر يتيح لهم لمس اللوحات واستكشافها حسيا، إضافة إلى معرض كتب بطريقة برايل يضم 18 عنوانا، وجناحا لورشات الرسم للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة. وخلال الجولة، تفاعلت السيدة الوزيرة مع الأطفال المشاركين في الورشات، مستمعة إلى أفكارهم، ومؤكدة على أهمية دعم المواهب وإتاحة الفرص للتعبير عن الإبداع لجميع الفئات.

وتابعت السيدة الوزيرة العروض الفنية والأدبية، حيث قدمت فرقة من ذوي الهمم عرضين فنيين، تلاهما عرض كوريغرافي لطلبة المعهد العالي لمهن فنون العرض والسمعي البصري، كما تم تقديم بطاقة تعريفية للكتاب الجماعي «ضفاف الأمس» من إعداد بعض المكفوفين.

واختُتمت الفعالية بتكريم الأطفال وتقديم هدايا شملت كتبا وقصصا بطريقة برايل وألوانا للتلوين. وفي تصريح لها لوسائل الإعلام، أكدت السيدة الوزيرة أن الإبداع لا يُقاس بالحركة الجسدية أو سرعة الأداء، بل هو طاقة داخلية ورغبة أصيلة في التعبير قادرة على تجاوز كل الحواجز، سواء كانت مرئية أو خفية، مشيرة إلى أن الاحتفال بالمبدعين من ذوي الهمم هو تكريم لكل من يساهم في بناء مجتمع أكثر انفتاحا وعدالة واحتراما للتجارب الإنسانية. كما شددت على أن الإدماج الاجتماعي والمهني أصبح ضرورة وطنية والتزاما أخلاقيا تجاه جميع المواطنين.

وأكدت السيدة الوزيرة التزام الوزارة بتعزيز الولوج الشامل إلى جميع فضاءات الثقافة والفنون، ودعم المبدعين من الأشخاص ذوي الهمم عبر التكوين الفني والمنح والإقامات الإبداعية والنشاطات الثقافية، مضيفة أن "الإبداع لا يعرف حدودا.. إلا تلك التي سمحنا لها نحن بأن تعيقنا".

modal