في مشهد مفعم بالمشاعر والرمزية، افتتح وزير الثقافة والفنون السيد "زُهير بَللو" مساء يوم الخميس 17 جويلية 2025، المعرض الجماعي للفنون التشكيلية "من تحت الركام.. غزة بالألوان"، المقام برواق "باية" بقصر الثقافة "مفدي زكرياء" حيث جال بين اللوحات واطلع على الأعمال الفنية لفنانين قدموا من مختلف ولايات الوطن، والتي جسدت المعاناة الحالية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وعبرت في الوقت ذاته عن صموده وأحلامه وكرامته وآماله.

يضم المعرض، الذي يستمر إلى غاية 07 أوت المقبل، مشاركات لفنانين جزائريين قدموا أعمالا تستحضر مشاهد الألم والدمار، لكنها تمزج بين الحزن والأمل، لتشكل صرخة إنسانية في وجه القهر والعدوان.

وتبادل الوزير أطراف الحديث مع الفنانين المشاركين، مستفسرا عن تفاصيل أعمالهم، والمقاربات التي اعتمدوها، والدلالات التي سعوا إلى إيصالها من خلال كل لوحة تشكيلية، وكل إنجاز فني من مجسمات وتركيبات فنية معبرة عن يوميات الفلسطينيين، لاسيما الأطفال والنساء، مؤكدا على أهمية الفن كوسيلة نبيلة للتصدي والصمود، لتوثيق الأحداث ونقلها إلى ضمير العالم.

وفي تصريح له بالمناسبة، أكد السيد الوزير أن الفن لا يواسي فقط، بل يشهد ويقاوم، ويعد من أوجه النضال الثقافي المنحاز للحق والمعبر عن صوت المظلومين. وأبرز أن الوزارة تؤمن بالدبلوماسية الثقافية المؤثرة، والفن كقوة ناعمة تخترق الحواجز وتنتصر للكرامة، مشيرا إلى حرصها على دعم المبادرات التي تعكس وجدان الشعوب وتخدم القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

ويأتي هذا المعرض في توقيت رمزي ليجسد موقفا ثقافيا وفنيا مساندا ومتضامنا مع الشعب الفلسطيني، ويؤكد من جديد مركزية القضية الفلسطينية في الوجدان الثقافي الجزائري.

اختتمت مساء اليوم الثلاثاء 16 جويلية 2025، فعاليات الطبعة الرابعة والعشرين من الصالون الدولي للسياحة والأسفار 2025م، التي احتضنها فندق سان جورج بالعاصمة، تحت إشراف وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة "حورية مداحي" وبحضور كل من وزير الثقافة والفنون، السيد "زهير بَللو" ووزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة، السيد "نور الدين واضح" ووزير النقل، السيد "سعيد سعيود" إلى جانب عدد من سفراء الدول المشاركة وممثلي المؤسسات الوطنية والدولية.

وقد تميز حفل الاختتام بتوزيع جوائز تكريمية على العارضين الذين برزوا خلال هذه الدورة، حيث نال جناح وزارة الثقافة والفنون جائزة أفضل جناح، بفضل ما قدمه من محتوى ثري وتجربة عرض متكاملة، جمعت بين الأصالة والمعاصرة، من خلال توظيف السينوغرافيا الرقمية، والإضاءة الفنية، والتقنيات التفاعلية، في تجسيد جمالي يعكس عمق الهوية الثقافية الجزائرية وتنوعها الحضاري.

وفي كلمتها بالمناسبة، أشادت وزيرة السياحة، السيدة "حورية مداحي" بالمشاركة الفعالة والنوعية لوزارة الثقافة والفنون في هذه الطبعة، مؤكدة أن هذا الحضور المتميز يجسد التكامل المنشود بين قطاعي الثقافة والسياحة، ويُسهم في الترويج للوجهة الجزائرية بما تحمله من إرث حضاري وثقافي متجدد.

واختتمت المراسم بعرض موسيقي راقٍ في طابع الموسيقى الأندلسية، أضفى لمسة فنية أصيلة على أجواء المناسبة.

في إطار الاحتفالات الرسمية المخلدة للذكرى الثالثة والستين (63) لعيد الاستقلال، أشرف وزير الثقافة والفنون، السيد "زُهير بٓللو" مساء يوم الجمعة 04 جويلية 2025، على إحياء حفل موسيقي أندلسي بهيج، احتضنه بهو قصر الثقافة "مفدي زكريا" بالعاصمة، بحضور عدد من إطارات الدولة، وشخصيات ثقافية وفنية وإعلامية، والكثير من العائلات.

استقبل الوزير، قبيل انطلاق الحفل، رؤساء الجمعيات الموسيقية الأندلسية النشطة من مختلف ولايات الوطن، في جلسة تشاورية وودية، تم خلالها التطرق إلى واقع الموسيقى الأندلسية في الجزائر وسبل دعمها والحفاظ على أصالتها، مع التأكيد على أهمية نقل هذا الموروث الفني إلى الأجيال الصاعدة، وضمان استمراريته ضمن المشهد الثقافي الوطني.

استهل البرنامج بشذرات من "نوبة الماية"، أعقبتها مقطوعات "عروبي – أنا الممحون بالغرام"، و"عروبي – لله وكلت أمري"، ثم قطعة "حوزي – مال حبيبي مالو"، في تنوع عكس ثراء النمط الأندلسي وتعدد طبقاته التعبيرية.

أحيا الحفل جوق الجزائر الكبير لموسيقى الصنعة، بمشاركة 400 موسيقي من نخبة العازفين والمنشدين، في عرض استثنائي عكس عمق التراث الأندلسي الجزائري وتنوعه. وقدم الجوق باقة من النوبات الأندلسية الأصيلة، ممزوجة بتوزيعات فنية معاصرة، أضفت على السهرة طابعًا مميزًا من الإبداع والتجديد، مع الوفاء للتقاليد الموسيقية العريقة.

واختتم الحفل بأداء جماعي مؤثر لمقطوعة "من جبالنا"، التي رددها الجمهور بحماسة، لتتوج السهرة برائعة عميد أغنية الشعبي الحاج "محمد العنقى" "الحمد لله ما بقات استعمار في بلادنا"، في تحية فنية رمزية لذكرى الاستقلال.

تميز الحفل بأجواء احتفالية راقية عكست التعلق العميق بالموروث الموسيقي الأندلسي وثرائه، كما عبر الحضور عن إعجابهم بالمستوى الفني للعروض المقدمة، وبالتنظيم المحكم الذي رافق هذه التظاهرة الثقافية ذات الرمزية الوطنية.

في سياق الرؤية الاستراتيجية التي تتبناها وزارة الثقافة والفنون لتعزيز التكامل بين الثقافة والسياحة، وتثمين التراث الوطني بمختلف تجلياته كرافد للتنمية الاقتصادية، قام وزير الثقافة والفنون، السيد "زُهير بٓللو" صباح اليوم الاثنين 14 جويلية 2025، بزيارة إلى جناح الوزارة المشارك في فعاليات الطبعة الرابعة والعشرين للصالون الدولي للسياحة والأسفار – SITEV 2025، المنعقد بقصر المعارض "صافكس".

وقد استهل السيد الوزير زيارته بالتوقف عند جناح دولة فلسطين، حيث تبادل أطراف الحديث مع القائمين عليه، مبديا إعجابه بثراء الثقافة الفلسطينية وأصالتها، وما تحمله من رمزية نضالية وهوية حضارية ضاربة في عمق التاريخ.

بعدها، تنقل السيد الوزير إلى جناح وزارة الثقافة والفنون، الذي صُمّم كمعلم حضاري يعكس الأبعاد التراثية والثقافية للجزائر، ضمن تصور إبداعي يجمع بين الجماليات المعمارية الحديثة والتكنولوجيات التفاعلية، كالإضاءة الذكية، والسينوغرافيا المتحفية، والوسائط الرقمية.

وخلال جولته، اطلع على محتويات الجناح، الذي يعكس ثراء التراث الجزائري المادي وغير المادي، ويقدم في تجربة رقمية حديثة تعزز من جاذبيته لدى الجمهور.

كما توقف الوزير عند مجموعة من التطبيقات الرقمية الجزائرية الناشئة، على غرار Sacodo وDécouvre، التي تهدف إلى الترويج للسياحة الثقافية، حيث تحاور مع مُطوريها من الشباب، واستمع إلى شروحاتهم حول مضامين مشاريعهم وآفاق تطويرها، مشيدٓا بروح الابتكار لديهم، ومؤكداً دعم الوزارة لهذه المبادرات التي تمثل جسراً واعداً بين التكنولوجيا وصون الذاكرة الثقافية.

وفي تصريح أدلى به لوسائل الإعلام، أكد السيد الوزير أن مشاركة وزارة الثقافة والفنون في هذا الصالون تندرج ضمن مقاربة جديدة تهدف إلى "تحويل الثقافة إلى رافد حقيقي من روافد التنمية السياحية، عبر إبراز التراث الوطني وتوظيفه في إنتاج محتوى سياحي ثقافي تنافسي يعكس خصوصية الجزائر وتنوعها"، مضيفًا أن "العمل التشاركي بين مختلف الفاعلين في المجالين الثقافي والسياحي بات ضرورة ملحة لإحداث قفزة نوعية في القطاعين".

واختتم الوزير زيارته بجولة عبر عدد من الأجنحة التراثية والسياحية الوطنية، حيث تبادل أطراف الحديث مع العارضين، وخصص حيزًا للاطلاع على المبادرات الشبابية، مثمنا الجهود المبذولة، ومشجعًا أصحابها على مواصلة الإبداع والمساهمة في بناء مشهد ثقافي وسياحي متجدد.

في إطار دعم وزارة الثقافة والفنون لمسار التكوين العالي في مجالات الفنون والتراث، وتعزيزًا لدور المؤسسات التكوينية في تأهيل كفاءات إبداعية قادرة على المساهمة في بناء المشهد الثقافي الوطني، أشرف وزير الثقافة والفنون، السيد "زُهير بٓللو" مساء الأربعاء 02 جويلية 2025، على الحفل الرسمي لتخرج دفعة (2024- 2025) من طلبة المعاهد والمدارس العليا للفنون والتراث، وذلك بالمسرح الوطني الجزائري، بحضور ممثلين عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية لباب الواد، وعدد من الإطارات والأساتذة، إلى جانب أولياء الطلبة، وبحضور نخبة من الفنانين السينمائيين، المسرحيين، الموسيقيين، والتشكيليين.

استُهل الحفل بعروض فنية حيّة أُقيمت في الفضاء الخارجي للمسرح، أبرزت تنوع التخصصات، وشاركت فيها فرق فنية وطلبة من مختلف المؤسسات، عبر عروض موسيقية، تشكيلية، وسينوغرافية.

وفي كلمته بالمناسبة، هنّأ السيد الوزير الخريجين، معتبرًا تخرجهم امتدادًا لمسيرة وطنية طموحة تستهدف النهوض بالثقافة، وصون الموروث، وتعزيز الحضور الفني للجزائر. وأكد أن الفنون والتراث يشكلان ركيزتين أساسيتين في التنمية الثقافية والاقتصادية، مشيرًا إلى التزام القطاع بتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بجعل الثقافة لبنة مركزية في مشروع الجزائر الجديدة، من خلال دعم التكوين، وتحفيز البحث، وتمكين الشباب من أدوات الإنتاج الثقافي، وتشجيع بعث المشاريع الإبداعية.

تخللت الحفل عروض مسرحية وسينمائية وأكاديمية، أبرزها عرض مسرحي من إنجاز طلبة معهد فنون العرض، وفيلم وثائقي لطالب من معهد السينما، ومشروع حول ترميم كتاب تراثي لطالبة من مدرسة حفظ الممتلكات الثقافية.

واختتم الحفل بعرض أوركسترالي فاخر، أعقبه تكريم الطلبة المتفوقين بحضور أوليائهم.

modal