وزير الثقافة والفنون يشرف على افتتاح فعالية وطنية تحت شعار "الكتاب والثورة.. لقاء الأجيال"
تجسيدا لمقاربة وزارة الثقافة والفنون الرامية إلى صون الذاكرة الوطنية، وتعزيز المقروئية لدى الناشئة، وربط الأجيال المبدعة ببعضها، بما يسهم في صقل المواهب الصاعدة وتعزيز توثيق التاريخ الجزائري وإعادة معالجته بقوالب إبداعية مختلفة، أشرف وزير الثقافة والفنون السيد "زُهير بَللو" صبيحة اليوم الخميس 28 أوت 2025، على افتتاح فعالية وطنية ثقافية تحت شعار "الكتاب والثورة.. لقاء الأجيال" احتضنتها المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بالمحمدية الجزائر -العاصمة- بحضور الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية للدار البيضاء السيد "رفسة نور الدين" إلى جانب ثُلة من الكتّاب المجاهدين والمبدعين الشباب وعدد من إطارات الوزارة.
استهل السيد الوزير فعاليات التظاهرة بجولة عبر مختلف الأجنحة والفضاءات التي ضمت معارض للكتاب وأركان للعرض والبيع، وفضاء مخصص لجلسات البيع بالتوقيع مع كُتّاب شباب، إلى جانب جناح لإصدارات الوزارة، كما خصصت الساحات الخارجية لورشات تفاعلية للأطفال شملت المطالعة والتعبير والرسم والتلوين والخط العربي، فضلا عن ألعاب فكرية كالشطرنج، في أجواء تفاعلية مع الأطفال المشاركين اتسمت بالدفء والبساطة.
وزار السيد الوزير معرضا تاريخيا وثقافيا وثّق لمحطات من الثورة التحريرية المجيدة، إلى جانب معارض نوعية أبرزها معرض حول سيرة "الأمير عبد القادر" ومساره النضالي والسياسي، ومعرض "الجزائر المحروسة" الذي استعرض تاريخ هذه المدينة العريقة، مدعوما بصور لشخصيات ثورية وأدبية وثقافية بارزة، ولقطات نادرة لشخصيات عالمية زارت الجزائر.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد وزير الثقافة والفنون أن هذا الموعد يندرج ضمن البرنامج الوطني للمكتبات العمومية، ويجسد حرص الدولة على إحياء الذاكرة الوطنية واستلهام المعاني السامية للثورة التحريرية المجيدة. وأضاف أنّ هذه الوقفة ليست مجرد احتفاء بذكرى تاريخية، بل عهد متجدد مع تضحيات الشهداء والمجاهدين، ورسالة موجهة للأجيال الناشئة حتى تبقى القيم الثورية الأصيلة من بطولة ووطنية راسخة في وجدانهم.

كما أعلن الوزير عن المكاسب التي تحققت في مجال الكتاب والمطالعة خلال السنة الجارية، حيث تم الإعلان عن إنشاء خمس عشرة (15) مكتبة جديدة، مع التحضير لافتتاح أربع (4) مكتبات رئيسية أخرى، في إطار الهدف الاستراتيجي الرامي إلى توفير مكتبة للمطالعة العمومية في كل بلدية من بلديات الوطن. وأشار إلى أنّ عملية التشبيك الرقمي للمكتبات ستُستكمل خلال الأسابيع القادمة، بما يسمح للقراء والباحثين بالاستفادة من خدمات المكتبات عبر كامل التراب الوطني. كما كشف عن إطلاق مشروع المكتبة الوطنية الصوتية، في خطوة رائدة تهدف إلى دعم فئات واسعة من المجتمع وتعزيز العدالة الثقافية.
وفي سياق متصل، أبرز السيد الوزير الحضور الدولي المتنامي للكتاب الجزائري، حيث شاركت الجزائر خلال هذه السنة في معارض دولية كبرى بكندا وإسطنبول، ولأول مرة في قارة آسيا وأمريكا، وهو ما اعتبره دليلا على اكتساح فضاءات عالمية جديدة للكتاب الجزائري بفضل ما يحظى به من اهتمام، مع إشراك الأدباء والكتّاب الجزائريين في المهجر في هذه الديناميكية الثقافية.

وأشار أيضا إلى الديناميكية التي تعرفها المكتبات الرئيسية، حيث تجاوز عدد الأنشطة الثقافية والفكرية المنظمة منذ بداية السنة أكثر من تسعة وثمانين (89) ألف نشاط، شملت معارض للكتاب وندوات فكرية وأدبية وحملات تحسيسية هامة. كما لفت إلى الحضور المميز للكتاب الجزائري في محافل دولية بكندا وتركيا ومصر وتونس وقطر وسلطنة عمان، ما يعكس المكانة الثقافية المتنامية للجزائر عالميا.
وقد تخللت التظاهرة لحظات وفاء مؤثرة، تم خلالها تكريم مجاهدين من الكتّاب على غرار "عبد الله عثامنية" و"أحمد دوزي" و"أحمد بناي" إلى جانب تكريم كُتّاب شباب وأطفال مبدعين فازوا في مسابقات ثقافية وفنية نظمت بالمناسبة.
واختتمت الفعالية في أجواء طبعها وهج ثورتنا المجيدة والرمزية المركزية للكتاب، حيث امتزجت ذاكرة الماضي بإبداعات الحاضر، في مشهد جسد ثقافة الوفاء ورسخ قيم الإبداع والتواصل بين مختلف الأجيال
مبدعون صغار يمثلون الجزائر في المنتدى الثقافي الدولي للطفل بالعاصمة الروسية موسكو
تشارك الجزائر في الطبعة الرابعة (4) للمنتدى الثقافي الدولي للطفل، المنعقد بقصر "رواد الشباب" بالعاصمة الروسية موسكو من 21 إلى 23 أوت 2025، بوفد يضم ستة أطفال مبدعين في مجالات أدبية وفنية متنوعة تشمل الرواية، القصة القصيرة، الشعر، الموسيقى وفن الأداء المسرحي. وتمثل هذه المشاركة تألقا عالميا لمبدعينا الناشئة في احدى اهم المواعيد الثقافية الدولية المخصصة للأطفال.

ويشكل كذلك هذا الحضور فرصة ثمينة للأطفال الجزائريين للاحتكاك بنظرائهم من مختلف بلدان العالم، وتبادل الخبرات في فضاء يجمع بين الكلمة واللحن والأداء في لوحة إبداعية جامعة. كما يعد واجهة للتعريف بالثقافة الوطنية وإبراز ثراء التراث الجزائري أمام جمهور عالمي، حيث تميز الوفد الجزائري بارتداء أطفاله الأزياء التقليدية العريقة من قفطان وملحفة وبرنوس وغيرها، ما أضفى على مشاركتهم طابعا أصيلا ومعبرا عن عمق الانتماء الثقافي.

وشهد المنتدى هذه السنة مشاركة 2660 طفلا من 89 منطقة روسية و14 دولة أجنبية، من بينها أربع دول عربية هي الجزائر، سلطنة عمان، مصر والمملكة العربية السعودية. وقد افتتح رسميا من قبل نائبة رئيس الوزراء الروسي "تاتيانا قوليكوفا" التي أكدت في كلمتها أن هذا الحدث يشكل منصة مهمة لتطوير المواهب وتعزيز التبادل الثقافي وتوفير البيئة المثالية للإبداع. كما حضر الافتتاح نخبة من الشخصيات السياسية وكذلك قامات أدبية وفنية بارزة في روسيا الاتحادية.
ويتضمن برنامج المنتدى ورشات تكوينية، محاضرات، وحصص "ماستر كلاس" في مختلف التخصصات، إضافة إلى عروض فنية لممثلي الدول المشاركة وتكريمات خاصة للفائزين في المسابقات الثقافية الوطنية لفيدرالية روسيا. وقد تميز أطفال وطننا بمشاركاتهم الفعالة في مختلف الورشات، كل حسب اختصاصه، مبرزين مستوى متميزا من الإبداع والتألق.

كما سعد الوفد الجزائري بزيارة ممثلة سفير الجزائر في موسكو، في مبادرة داعمة تعكس الاهتمام الرسمي بمرافقة هذه المشاركة النوعية وتشجيع الأطفال على مواصلة التألق والإبداع.
ويذكر أن وزارة الثقافة والفنون حرصت على ضمان مشاركة نوعية للجزائر، حيث تكفلت بكل ما يلزم من ترتيبات لتمكين الوفد الجزائري من تمثيل الوطن على أكمل وجه. ومن خلال هذه المشاركة المتميزة، تواصل الوزارة ترسيخ حضور الجزائر الثقافي والفني على الساحة الدولية وتشجيع كل مبادرة من شأنها أن تساهم في رفع علم الجزائر في المحافل الثقافية العالمية، مؤكدة أن الاستثمار في العنصر البشري وخاصة في النشء يشكل أحد رهاناتها الاستراتيجية لبناء مستقبل ثقافي واعد.
إطلاق الطبعة الثانية من برنامج "مبادرة آرت" رهان وطني على الاقتصاد الثقافي وريادة الشباب
احتضنت المدرسة العليا الجزائرية للأعمال، صبيحة اليوم الخميس 31 جويلية 2025، فعاليات حفل افتتاح الطبعة الثانية من برنامج "مبادرة آرت" بحضور مسؤولين سامين، وممثلين عن مؤسسات وهيئات وطنية ودولية، إلى جانب فاعلين ثقافيين واقتصاديين، وأكاديميين، وحاملي مشاريع من مختلف ولايات الوطن.
ويأتي هذا البرنامج في إطار شراكة متعددة تضم: وزارة الثقافة والفنون، وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، المنظمة العالمية للملكية الفكرية، الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، والمدرسة العليا الجزائرية للأعمال، ويهدف إلى دعم ريادة الأعمال الثقافية، وتعزيز الاقتصاد الإبداعي في الجزائر.

وفي كلمة ألقاها نيابة عنه رئيس ديوان الوزارة، السيد "محمد سيدي موسى" أكد وزير الثقافة والفنون، السيد "زُهير بٓللو" أن الطبعة الثانية من البرنامج تجسد التزام الدولة بدعم الابتكار الثقافي، وتمكين الشباب، وتحويل الإبداع إلى رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية.
وأشار إلى أن هذه الدورة عرفت إقبالا واسعا، حيث تم انتقاء 16 مشروعا مبتكرا يجمع بين التراث والتكنولوجيا، ما يعكس قدرات الشباب الجزائري على الإبداع والمبادرة، مؤكدا أن الوزارة تعمل على خلق بيئة محفزة للمبادرات الثقافية، من خلال التكوين، تطوير التمويل، تبسيط الإجراءات، وضمان حقوق المبدعين.
كما دعا الوزير إلى تضافر جهود جميع الفاعلين من مؤسسات عمومية وخاصة، جامعات، مراكز تكوين، ومستثمرين، من أجل إدماج الثقافة في السياسات التنموية الوطنية.

عقب ذلك، ألقى السيد "محمد السالك أحمد عثمان" مدير المكتب الخارجي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية بالجزائر، كلمة نوه فيها بالجهود المبذولة لترسيخ ثقافة الملكية الفكرية في الجزائر، مشيدا بالدور المحوري لوزارة الثقافة والفنون في تمكين الفاعلين الثقافيين وتعزيز الإبداع.
من جانبه، قدم السيد "مهدي ديلمي" المدير العام المساعد للديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، مداخلة شدد فيها على دور الصناعات الثقافية والإبداعية في التنمية، داعيا إلى إدماجها في الاقتصاد الوطني، وتعزيز الملكية الفكرية كرافعة للتنافسية والابتكار.
من جهته، قدم السيد "نايت إيكان عبد الرحمان" نائب المدير المكلف بالمقاولاتية بالمدرسة، عرضا تقنيا تناول فيه مكونات الطبعة الثانية من البرنامج، وإحصائيات المشاركة، والمحاور التكوينية التي سترافق حاملي المشاريع طيلة فترة التكوين.
وفي فقرة مخصصة للمشاريع المتفوقة، عرض فيها المشاركون الستة مبادراتهم، التي تنوعت بين الصناعات التقليدية، الفنون البصرية، التطبيقات الرقمية، والإنتاج السمعي البصري.

وسيتواصل البرنامج إلى غاية 3 أوت 2025، من خلال تكوين مكثف يشمل ورشات تطبيقية، محاضرات متخصصة، جلسات موضوعاتية، ومرافقة فردية تهدف إلى إعداد خطط أعمال عملية ومتكاملة، تستجيب لمتطلبات السوق، والأطر القانونية المعتمدة.
وتعد "مبادرة آرت" نموذجا وطنيا طموحا لتكريس ريادة الأعمال الثقافية، وتعزيز مساهمة الإبداع في التنمية الاقتصادية، مع تثمين التراث الثقافي غير المادي، وترسيخ مكانة الجزائر كفاعل إقليمي في مجال الصناعات الإبداعية.

وقد اختتمت الفعالية بالتقاط صورة جماعية جمعت المسؤولين، حاملي المشاريع، وممثلي الهيئات الشريكة، إيذانا بانطلاقة دورة جديدة من هذا البرنامج الوطني الواعد.
وزير الثقافة والفنون يشرف على افتتاح "أيام الفيلم الثوري"
في إطار إحياء اليوم الوطني للمجاهد المصادف لـ20 أوت من كل سنة، أشرف وزير الثقافة والفنون، السيد "زُهير بٓللو"مساء الأربعاء 20 أوت 2025، على افتتاح فعاليات "أيام الفيلم الثوري" بسينماتك الجزائر العاصمة.
وجرى الافتتاح بندوة فكرية بعنوان "السينما الثورية والذاكرة الوطنية"، نشطها الأساتذة "جمال يحياوي" "أحسن تيليلاني" "هاجر سباطة" و"وليد بوشباح"حيث تناولوا بالدراسة والتحليل دور السينما في توثيق مسارات الثورة التحريرية وترسيخ الذاكرة الوطنية.

وأعقب الندوة عرض فيلم "زيغود يوسف" للمخرج "مؤنس خمار" الذي يروي بأسلوب درامي مميز مسيرة أحد أبرز قادة ثورة أول نوفمبر.
وفي تصريح للصحافة على هامش الافتتاح، قال وزير الثقافة والفنون: فخور للغاية ومتشرف بإعلان افتتاح أيام الفيلم الثوري، التي أطلقناها إحياء واحتفاء باليوم الوطني للمجاهد. هذه التظاهرة تؤكد التزام الدولة الجزائرية، وعلى رأسها قطاع الثقافة والفنون، بحماية الذاكرة الوطنية وتثمينها عبر الوسائط الفنية الحديثة، هذه المبادرة التي ستشمل قاعات السينما في 12 ولاية، ليست مجرد تظاهرة فنية، بل هي عمل استراتيجي يستهدف تثبيت رمزية الثورة في وجدان الشباب وتجديد الروابط بين التاريخ والهوية من خلال الفن."

وتتواصل فعاليات "أيام الفيلم الثوري" عبر عروض مبرمجة من 20 إلى 22 أوت 2025 في قاعات السينما بمختلف ولايات الوطن، بما يسهم في صون الذاكرة الوطنية وتثمين قيم الثورة التحريرية من خلال الفن السابع

وزير الثقافة والفنون يثمن الحركية السينمائية ويكشف حصيلة العروض الوطنية والدولية
أكد وزير الثقافة والفنون السيد "زُهير بَللو" في تصريح لوسائل الإعلام الوطنية، على هامش زيارته إلى المركب السينمائي TMV بالشراقة، أن الديناميكية التي يشهدها قطاع السينما الوطني تعكس التزام الدولة الهادف إلى بعث الصناعات الإبداعية وتعزيز حضورها في الفضاء العمومي، وعلى رأسها الصناعة السينمائية باعتبارها إحدى ركائز السيادة الثقافية ورافدًا لترقية الذوق العام.
وفي السياق ذاته، كشف الوزير أن برنامج العروض السينمائية خلال الفترة الصيفية متميز، ويشمل كل قاعات السينما التابعة لقطاع الثقافة والمركبات السينمائية التابعة للقطاع الخاص، ولا سيما في المدن الساحلية، حيث إن عدد العروض السينمائية المبرمجة يفوق 1300 عرض، تشمل 145 فيلمًا وطنيًا و500 فيلم أجنبي، دون احتساب عروض سينما الشاطئ وعروض سينما المدينة.

كما أكد السيد الوزير، أن هذه الديناميكية تعكس وعيا متزايدا لدى المستثمرين الخواص بأهمية النشاط السينمائي، وانخراطًا تدريجيًا في الرؤية الجديدة التي تتبناها الدولة لإعادة بعث ثقافة العرض السينمائي وتوسيع دائرتها.
جاءت هذه التصريحات خلال زيارة ميدانية أجراها السيد الوزير، صباح اليوم الأربعاء 30 جويلية 2025، إلى المركب السينمائي TMV الواقع بالمركز التجاري GARDEN CITY بالشراقة، رفقة عدد من أصحاب المشاريع السينمائية والمنتجين والمخرجين والتقنيين، في إطار تنفيذ استراتيجية الوزارة الهادفة إلى مرافقة الفاعلين الخواص، وتوسيع شبكة القاعات، وتعزيز الإنتاج الوطني من خلال تنويع فضاءات التوزيع.

وخلال الزيارة، استمع الحاضرون إلى تجربة إنشاء المركب السينمائي، قدمها المستثمر مدير القاعة، حيث تحدث خلالها عن ظروف إنجاز المشروع وتحدياته وآفاق تطويره، قبل أن يتناول الكلمة المدير العام المساعد للديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، حيث تطرق إلى آليات تشجيع التعاون بين المركبات التجارية والمبادرات السينمائية الخاصة، في إطار مقاربة وطنية متكاملة لدعم القطاع، والتي تُعدّ إحدى مخرجات الدراسة العملياتية لإنعاش الصناعة السينمائية الوطنية.
وقد عاين كافة المشاركين مختلف مرافق المركب، مشيدين بجودة تجهيزاته ومستوى تكامل مكوناته مع المعايير الحديثة، إذ اعتبره الوزير مثالًا ونموذجا على قدرة القطاع الخاص على تقديم قيمة مضافة حقيقية للنشاط السينمائي الوطني.

modal