في إطار تنفيذ توصيات الجلسات الوطنية للسينما التي أشرف عليها رئيس الجمهورية، السيد "عبد المجيد تبون"، احتضن قصر "مفدي زكريا" بالعاصمة، يوم الإثنين 01 جويلية 2025، فعالية عرض مخرجات الدراسة العملياتية لإنعاش الصناعة السينمائية الوطنية، برئاسة وزير الثقافة والفنون، السيد "زُهير بٓللو" إلى جانب خبراء جزائريين ودوليين ساهموا في إعدادها، وممثلي عدد من القطاعات الوزارية، بما فيها السياحة، التعليم العالي والبحث العلمي، والخارجية، وكذلك ممثلي الجمعيات المهنية في مجال السينما من منتجين ومخرجين وتقنيين، كما شارك في اللقاء فاعلون في مجال السينما من الجالية الوطنية في الخارج.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد السيد الوزير أن الحديث عن السينما في الجزائر هو حديث عن إرث سينمائي غني، وفضاءات تصوير طبيعية وحضرية فريدة من نوعها، وتجربة رائدة، وطاقات بشرية واعدة، غير أن كل هذه الموارد تبقى كامنة ولم تستثمر بعد كما ينبغي. وبين أن إعادة بعث الصناعة السينماتوغرافية مرهونة كذلك بخبرة عالية المستوى، تنطلق من تشخيص واقعي، ووضع وثيقة عمل موضوعية وعملياتية، وكل ذلك منبثق من توصيات الجلسات الوطنية ويستند إلى توجيهات رئيس الجمهورية.

كما شدد على أن إعداد الدراسة جاء في سياق وضع سياسة ثقافية واضحة المعالم، تستند إلى أهداف قابلة للتجسيد، ضمن استراتيجية تقوم على الحوكمة المنفتحة، والشراكة متعددة الأطراف، والولوج إلى الزعامة والذكاء الاصطناعي. وقد أشاد بالطابع الدقيق للدراسة، التي اقترحت 20 إجراء عمليا يمس مجالات الحوكمة، التكوين، التمويل، التوزيع، الإنتاج، الذكاء الاصطناعي، المهرجانات داخل وخارج الوطن، البنوك، الإنتاج الدولي المشترك، الاستثمار الخاص، وغيرها.

وتعد هذه الدراسة، التي أطلقتها الوزارة سنة 2025، خطوة نوعية تتبنى مقاربة شاملة، عابرة للقطاعات وموجهة نحو التنفيذ، بهدف تحديد رافعات فعالة لإقلاع مستدام للسينما الجزائرية على المدى القريب والمتوسط.

بعد عرض الدراسة، ساد جو من النقاش البناء وتبادل التجارب، حيث عبر المشاركون عن تصوراتهم وطموحاتهم، مثمنين جدية هذه الدراسة وواقعيتها، ومعتبرين إياها خطوة حاسمة نحو بناء صناعة سينمائية جزائرية قوية وتنافسية.

رفعت الجلسة على أن يتم الأخذ بعين الاعتبار كل المقترحات، وعرضها من جديد في شكل برنامج ورزنامة عمل، مع تقاسمها مع مختلف القطاعات والمعنيين بالصناعة السينماتوغرافية.

في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تثمين الجهود الإبداعية وتوفير فضاءات تليق بمكانة الفنان الجزائري، وترميم المعالم والقصور داخل محيط قصبة الجزائر، أشرف وزير الثقافة والفنون، السيد "زُهير بللو" صباح يوم الإثنين 30 جوان 2025، على إعطاء إشارة انطلاق أشغال ترميم "قصر المنزه"، الواقع في قلب القصبة العتيقة، والذي من المرتقب أن يُحوّل إلى "دار الفنانين"، فضاء مخصص لاحتضان مختلف أشكال التعبير الفني والموسيقي الأصيل.

ويندرج هذا المشروع ضمن رؤية الوزارة الهادفة إلى تأهيل المعالم التراثية وتحويلها إلى فضاءات ثقافية مفتوحة للمواطنين ونابضة بالحياة، تتيح للفنانين بيئة ملائمة للإبداع والتكوين والتبادل الفني.

استُهلت الزيارة بعرضين قدمهما كل من المدير العام للديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، السيد "سمير ثعالبي"، الذي تطرق إلى القيمة التاريخية والمعمارية للقصر المعروف سابقا بـ"القصر الشرقي"، والمهندس المعماري رئيس المشروع، الذي استعرض دراسة الترميم ومراحل وآجال أشغال الترميم.

وشدد السيد الوزير، بالمناسبة، على ضرورة احترام الخصوصية المعمارية الأصيلة للعمارة المحلية للقصبة المصنفة تراثا وطنيا وعالميا، وعلى أهمية أن يتحول هذا الفضاء إلى منارة للإبداع تحتضن الموسيقيين والمبدعين والفنانين، وتحتفي كذلك بالمواهب الجزائرية.

كما تنقل الوزير عبر أروقة القصر وطوابقه وشرفاته المطلة على القصبة، قبل أن يدلي بتصريح صحفي عبّر فيه عن اهتمامه وتشجيعه لهذا المشروع النوعي، مؤكدا أنه مكسب مستحق للأسرة الفنية، مشيرا إلى أن هذا الفضاء، أثناء ترميمه، سيحتضن ورشات تكوينية لفائدة المهندسين المعماريين والتقنيين المرمّمين الشباب، ترسيخا لثقافة الحفاظ على التراث المعماري، وإعادة ربط الأجيال الصاعدة بكنوز الذاكرة الوطنية، ومضيفا أنه من المرتقب أن يُفتتح هذا الفضاء للجمهور خلال الثلاثي الثاني من سنة 2026، من خلال معرض خاص بأيقونة أغنية الشعبي، الفنان الراحل "عمر الزاهي"، وفعاليات حول جرد وتثمين التراث الموسيقي والغنائي للمدرسة الفنية الجزائرية الأصيلة.

 

في إطار التوجّه الاستراتيجي لرقمنة القطاع الثقافي وتعزيز إشعاع التراث الوطني عبر الوسائط الرقمية، أشرف وزير الثقافة والفنون، السيّد "زُهير بَللّو" مساء الأربعاء 25 جوان 2025، على حفل الإطلاق الرسمي لتطبيق "Discover Algeria"، وذلك بقصر الثقافة "مفدي زكريا" بحضور كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلّف بالجالية الوطنية في الخارج، والرئيس المدير العام للخطوط الجوية الجزائرية، والمدير العام لوكالة الأنباء الجزائرية، والرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية الجزائرية للإعلام والنشر والإشهار، ومُمثلي الشركة الناشئة المطوّرة، إلى جانب نخبة من الفاعلين الثقافيين والمهتمين بالإبداع الرقمي.

 

ويُتيح التطبيق، المصمَّم بثماني لغات، استكشاف المواقع الثقافية والمعالم الأثرية عبر واجهة تفاعلية تجمع بين الصور عالية الدقة، والخرائط الذكية، والمحتوى المعرفي المدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يلبّي تطلّعات الجمهور المحلي والدولي ويعزز الجاذبية السياحية الرقمية للجزائر.

وفي كلمته، أكد السيّد الوزير أن التراث الثقافي ليس مجرّد ذاكرة جماعية، بل هو رصيد استراتيجي يعكس العمق الحضاري للأمّة، ويستوجب تثمينه بأساليب عصرية تواكب التحوّلات الرقمية، معتبرًا أنّ هذا التطبيق يُمثّل قفزة نوعية في إعادة ربط الأجيال بتراثها، وفي تقديم صورة حديثة ونابضة بالحياة عن الجزائر.

وقد شهدت الأمسية حضور عدد معتبر من أفراد الجالية الجزائرية بالخارج، من بينهم روّاد أعمال، وأصحاب شركات ناشئة، والملاكمة العالمية إيمان خليف، إلى جانب نخبة من الفنانين ووجوه الإعلام.

وتخلّل الحفل عرض ترويجي للتطبيق، وتجربة حيّة لخصائصه التقنية، إضافة إلى تكريم الكاتبة "ياسمينة سلام" ليُختتم الموعد الثقافي بوصلة موسيقية راقية جسّدت تنوّع وثراء الهوية الجزائرية.

 

 

وتخلّل الحفل عرض ترويجي للتطبيق، وتجربة حيّة لخصائصه التقنية، إضافة إلى تكريم الكاتبة "ياسمينة سلام" ليُختتم الموعد الثقافي بوصلة موسيقية راقية جسّدت تنوّع وثراء الهوية الجزائرية.

في سياق جهود وزارة الثقافة والفنون الرامية إلى دعم الإبداع النسوي وتعزيز حضور المرأة الجزائرية في الصناعة السينمائية، أشرف وزير الثقافة والفنون، السيد "زُهير بَللو" صباح اليوم الأحد 29 جوان 2025، على افتتاح البرنامج التكويني "هي"، بالمركز الوطني للسينما والسمعي البصري بالعاصمة.

واستهل الوزير زيارته بتفقد قسم الأرشيف الفيلمي، حيث اطلع على الأساليب الحديثة المعتمدة في ترميم الأفلام، مشددا على أهمية حفظ الأرشيف السمعي البصري الوطني وصون التراث السينمائي الجزائري.

ويأتي برنامج "هي" ضمن رؤية تعتمدها الوزارة للتكوين المستدام، ويستهدف تمكين النساء المبدعات من اقتحام مجالات كتابة السيناريو، والإخراج، والإنتاج السينمائي للأفلام القصيرة. وتستفيد من هذا البرنامج شابات جزائريات تأهلن في مسابقة خاصة، حيث يخضعن لتكوين تطبيقي مكثف عبر ورشات عملية، تليها مرافقة شخصية إلى غاية إنجاز أعمالهن السينمائية وعرضها أمام الجمهور، وذلك خلال دورة تكوينية تدوم ستة أشهر على الأقل، تحت إشراف المخرجة "ياسمين شويخ"، وبمشاركة مؤطرين مختصين في مختلف مجالات الصناعة السينمائية.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد الوزير التزام الدولة بمرافقة الطاقات النسائية في المجال الثقافي والفني، مشيرا إلى أن مبادرة "هي" تجسد رؤية القطاع في دعم التنوع داخل الحقل الإبداعي، وتفتح آفاقا واعدة أمام الجزائريات لولوج عالم صناعة الصورة بكفاءة واقتدار.

ونوه بالدور الريادي للمرأة الجزائرية في المشهد الثقافي، مستحضرا أسماء نسوية بارزة أسهمت في إثراء السينما الوطنية، ومشددا على أهمية الاستثمار في التكوين لضمان جودة الأعمال واحترافية الأداء.

وتضمن برنامج الجلسة الافتتاحية عرض روبورتاج حول محطات بارزة في تاريخ السينما الجزائرية، أعقبه تدخل السيدة ياسمين شويخ التي استعرضت فلسفة المبادرة ومحاور التكوين المكثف الموجه للمشاركات.

واختتمت الفعالية بتوزيع الشهادات على المشاركات المقبولات، في أجواء احتفائية عكست حجم الطموح والانخراط الجاد في هذا المشروع الإبداعي الواعد.

في إطار التزام وزارة الثقافة والفنون بتعزيز التعاون الثقافي الإقليمي، أشرف وزير الثقافة والفنون، السيّد "زُهير بَللو" صباح السبت 21 جوان 2025، على افتتاح تظاهرة "الجزائر عاصمة الثقافة الحسانية"، وذلك بقصر الثقافة "مفدي زكريا"، بحضور رسمي رفيع، ومشاركة وزيري الثقافة من الجمهورية الإسلامية الموريتانية والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.

وقد استُهلّ الافتتاح بجولة قادها السيّد الوزير رفقة نظرائه والوفد الرسمي، شملت الأجنحة التراثية المنصوبة بساحة القصر، حيث اطّلع الحضور على معروضات من أدوات تقليدية قديمة، وألعاب تراثية، وألبسة تقليدية، وحُليّ حسانية، كما توقّفوا عند الخيم التي تجسّد ملامح الحياة الصحراوية. وقد تبادل الوزراء الحديث مع العارضين والحرفيين في أجواء ودّية عكست عمق الروابط الثقافية والوجدانية بين شعوب المنطقة.

تلت الجولة مداخلات رسمية عبّرت عن عمق الحدث ودوره في تعزيز التعاون الثقافي بين الشعوب.

وفي كلمته الافتتاحية، أكّد السيّد الوزير أنّ اختيار الجزائر عاصمةً للثقافة الحسانية يُعدّ احتفاءً بالتراث اللامادي، وتجسيدًا لحرص الدولة على صون التنوع الثقافي، مشدّدًا على أهمية جعل هذه التظاهرة منصة دائمة للتبادل الثقافي وبناء الجسور بين الشعوب.

من جهته، عبّر وزير الثقافة الموريتاني، السيّد "الحسين ولد مدو" عن اعتزازه بتسليم الشارة للجزائر، معتبرًا أن الثقافة الحسانية تمثّل امتدادًا وجدانيًا مشتركًا يتجاوز الحدود. فيما نوّه وزير الثقافة الصحراوي، السيّد "موسى سلمى لعبيد" بدور الجزائر في الحفاظ على الموروث الثقافي المشترك، مؤكدًا أن الثقافة تظل أداة ناعمة لمواجهة التهميش ومقاومة الاستلاب.

وقد تخلل حفل الافتتاح عرض فني تراثي تضمن قراءات شعرية باللهجة الحسانية قدّمها شعراء من الجزائر، موريتانيا، والصحراء الغربية، رافقتها أنغام آلة "التيدنيت"، قبل أن تُختتم الأمسية بعرض موسيقي جزائري مستوحى من روح الجنوب، جسّد بانسجامه العميق وحدة الوجدان الحساني المشترك.

 

modal