أشرفت وزيرة الثقافة والفنون السيدة مليكة بن دودة، اليوم، على افتتاح فعاليات الطبعة التاسعة للمهرجان الثقافي الدولي للفن التشكيلي المعاصر، المنظم بقصر الثقافة مفدي زكرياء بالجزائر العاصمة، من 29 نوفمبر إلى 6 ديسمبر 2025، بمشاركة 34 دولة، تحت شعار ما وراء الحدود.

 

 

وخلال الجولة التي قادتها إلى مختلف أجنحة الدول المشاركة، تفاعلت السيدة الوزيرة مع العارضين واطلعت على الأعمال الفنية المعروضة، وتوقفت عند عدد من اللوحات والمنحوتات التي تعكس تنوع الأساليب والمدارس الفنية، حيث استمعت إلى شروح الفنانين حول التقنيات الفنية والمقاربات الإبداعية.

وفي تصريح لوسائل الإعلام، أكدت السيدة الوزيرة أن تنظيم مثل هذه الفعاليات الدولية يعزز حضور الفن كجسر تواصل بين الفنانين الجزائريين داخل الوطن وخارجه، خاصة فناني المهجر. كما ثمنت مشاركة فلسطين والصحراء الغربية في هذه الطبعة، رغم التحديات، لتمكين فنانَيهما من إيصال رسالتهما وقضاياهما العادلة إلى العالم.

وعلى هامش المهرجان، تم تنظيم جلسة إصغاء جمعت السيدة الوزيرة بالفنانين التشكيليين الجزائريين، استمعت خلالها إلى انشغالاتهم ومقترحاتهم، مؤكدة حرص الوزارة على مرافقة المواهب الوطنية، وتوفير فضاءات مستدامة للإبداع، وتكريس دور الفن كرافعة ثقافية واقتصادية.

 احتفاءً بالذكرى 193 للمبايعة الأولى للأمير عبد القادر، وتحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، أشرفت وزيرة الثقافة والفنون السيدة مليكة بن دودة، رفقة وزير المجاهدين وذوي الحقوق البروفيسور عبد المالك تاشريفت، صبيحة اليوم، على افتتاح الملتقى الوطني حول الدولة والأخلاق في تجربة الأمير عبد القادر بولاية معسكر، وذلك بحضور السيد والي الولاية وعدد من ولاة الجمهورية ورؤساء المجالس الولائية وجمع واسع من الباحثات والباحثين

 

 



وفي كلمتها، أوضحت السيدة الوزيرة أنّ الحديث عن العلاقة بين الدولة والأخلاق يظل مجالاً مفتوحاً للمقاربات، لأن أخلاق الأفراد تختلف باختلاف البيئات والثقافات، بينما تسعى الدولة إلى بناء منظومة قيمية مشتركة تستند إلى الدستور والقوانين وممارساتها الداخلية والخارجية. ومن هذا المنظور، أكدت السيدة الوزيرة أنّ الأمير عبد القادر قدّم نموذجاً رائداً في صياغة أخلاق الدولة الجزائرية الحديثة، حين وحّد بين القيم المتوارثة والمبادئ الإنسانية العالمية، ونجح في ضبط علاقة دولته بالآخرين على أساس الحوار والاحترام والتقدير.

وأبرزت وزيرة الثقافة والفنون أن الأمير عبد القادر ترك أثراً خالداً أينما مرّ، من الجزائر إلى بلاد الشام، وأثبت في لحظات حاسمة أنّ الانتصار لقيم الإنسانية جزء أصيل من الانتماء الوطني، حين اختار الدفاع عن الأبرياء في دمشق انطلاقاً من منظومته الأخلاقية العميقة. وهو موقف—تقول السيدة الوزيرة—يمليه ما سمّته أخلاق الدولة التي حملها الأمير معه في كل مساراته، وحافظ بها على انتمائه الجزائري رغم كل المقترحات التي طُرحت عليه حينها.

وسيواصل الملتقى أشغاله عبر ثلاث جلسات علمية يقدّم خلالها الأساتذة والباحثون دراسات تتناول البعد الأخلاقي والإنساني في تجربة الأمير، من تمثلات المرأة في سياق الجهاد، إلى رؤيته للحداثة الغربية، مروراً بتصوّراته للعلاقة مع الآخر، وممارساته في التعامل مع الأسرى، إضافة إلى عرض وثائق أرشيفية جديدة تُبرز جملة القيم التي وجّهت قراراته الدبلوماسية والعسكرية. وتختتم الأشغال بتوصيات ستسهم في تعميق البحث في هذا الإرث الوطني والحضاري الرفيع..

أشرفت وزيرة الثقافة والفنون السيدة مليكة بن دودة، بمعية وزير التعليم العالي والبحث العلمي السيد كمال بداري، سهرة اليوم على الافتتاح الرسمي للموسم الثالث من برنامج المسرح في رحاب الجامعة بالمسرح الوطني الجزائري محي الدين بشطارزي، بحضور وجوه فنية وأكاديمية، وإطارات من القطاعين الثقافي والجامعي، وعدد من الطلبة.

وفي المستهل، قام الوزيران بالوقوف على معرض منظم ببهو المسرح الوطني، ليزورا أجنحته المتضمنة إبداعات طلبة جامعات عدة من أنحاء الوطن، إضافة إلى جناح خاص بالمسرح الوطني يتضمن معلومات عن الأرشيف الرقمي للمسرح الجزائري، ما يحفظ تاريخه وتجربته ويتيح للزوار فرصة التعرف على موروثه الثقافي والفني.

وفي كلمته، أشاد وزير التعليم العالي والبحث العلمي بتجربة البرنامج، مؤكدا أنها شكلت مساحة حية لاكتشاف المواهب الشابة، ومبرزا أن الشباب مؤشر الجزائر الجديدة وقوة فاعلة في بناء مجتمع معرفي خلاق. وأوضح أن الجامعة ليست فقط فضاء لإنتاج المعرفة الأكاديمية، بل هي أيضا حاضنة للتعبير الفني والإبداعي، وأن تعزيز الأنشطة الثقافية ينسجم مع رؤية القطاع الهادفة إلى تكوين طالب متكامل يجمع بين التكوين العلمي والحس الإبداعي.

من جهتها أكدت وزيرة الثقافة والفنون، أن برنامج المسرح في الجامعة يمثل رافعة فكرية وتربوية تسهم في تطوير شخصية الطالب وترسيخ مهارات التواصل والتفكير النقدي وروح المبادرة والعمل الجماعي، مشيرة إلى أن هذه الدورات تعكس غنى الجامعة الجزائرية بطاقات إبداعية شابة قادرة على التميز متى توفرت لها بيئة ملائمة للتكوين والممارسة الفنية.

وشددت السيدة الوزيرة على أهمية تعزيز الشراكة بين قطاعي الثقافة والتعليم العالي، معتبرة أن هذا التعاون ضرورة استراتيجية لتطوير الفعل المسرحي داخل الجامعة وفتح آفاق أوسع للابتكار والتجريب، بما يمنح الحياة الجامعية ديناميكية ثقافية مستمرة ويصقل مواهب الشباب ويمنحهم أدوات التعبير الفني.

كما أوضحت أن هذا الموسم سيشهد توسيع دائرة العروض عبر الجامعات ودور الثقافة، وتعزيز الشراكات مع الجمعيات والتعاونيات المسرحية، إلى جانب إشراك الطلبة في مشاريع فنية تجمع بين الجانب النظري والممارسة الفعلية فوق الخشبة، بما يرسخ ثقافة مسرحية جامعية مواكبة للتحولات الثقافية والاجتماعية الراهنة.

وأكدت الوزيرة أن دعم هذا البرنامج يمثل استثمارا في الشباب باعتبارهم رهان المستقبل ومصدر الإبداع الوطني، مشددة على التزام الوزارة بمواصلة مرافقة البرنامج وتطوير آليات التعاون مع المؤسسات الجامعية والثقافية لضمان استمراريته وفعاليته، ودعت الطلبة إلى التفاعل الإيجابي وإبراز ما تزخر به الجامعة الجزائرية من وعي ومسؤولية وإبداع.

ليتم بعد ذلك متابعة عرض مسرحي بعنوان العشاء الأخير من تقديم الفرقة المسرحية الطلابية لجامعة الجيلالي اليابس سيدي بلعباس، المتوجة بالمرتبة الأولى وطنيا في المهرجان الوطني للمسرح الجامعي المقام بولاية قسنطينة.

واختتمت الفعالية بتكريم الفرقة المسرحية الطلابية تقديرا لإبداعها وتشجيعا للمواهب الجامعية الصاعدة.

في إطار مقاربة وزارة الثقافة والفنون الرامية إلى تعزيز مكانة الجزائر في فضائها العربي والدولي، ودعم آليات التعاون في مجال الملكية الفكرية، أشرفت وزيرة الثقافة والفنون السيدة مليكة بن دودة، صبيحة اليوم، بفندق الماريوت – باب الزوار بالجزائر العاصمة، على افتتاح الاجتماع الإقليمي لرؤساء مكاتب حق المؤلف في المنطقة العربية، المنظم بالتعاون بين الويبو والديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة أوندا.

وأكدت السيدة الوزيرة في كلمتها أن الملكية الفكرية اليوم، وفي مقدمتها حق المؤلف والحقوق المجاورة، أصبحت رافعة استراتيجية للتنمية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وأن حماية حقوق المبدعين تمثل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد إبداعي قوي، يمكن من خلاله المشاركة الفعالة في الاقتصاد الرقمي وتعزيز التنافسية الدولية للبلاد.

وشددت على أن التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي تفرض ضرورة تطوير التشريعات الوطنية وبناء آليات حماية متجددة، إلى جانب الاستثمار في المعرفة وتطوير الكفاءات البشرية والمؤسساتية، لضمان بيئة محفزة للابتكار تحمي حقوق المبدعين. وأشارت إلى أن الجزائر أطلقت خلال السنوات الأخيرة مشاريع كبرى في هذا المجال، أبرزها إعداد الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية بالشراكة مع الويبو، وإطلاق الأكاديمية الوطنية لحقوق المؤلف والصناعات الإبداعية التي ستباشر نشاطها سنة 2026 لتصبح مرجعا إقليميا للكفاءات العربية والأفريقية.

كما أكدت السيدة الوزيرة الدور الكبير الذي يقوم به الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة في دعم الفنانين والمبدعين، وتعزيز الشراكات العربية والأفريقية، وإطلاق مشاريع مبتكرة مثل المركز الطبي الاجتماعي للفنانين، إضافة إلى دعم الصناعات الإبداعية من خلال برامج مثل مبادر آرت، والتي أصبحت منصة حقيقية لتطوير مهارات الشباب وتحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع اقتصادية ذات قيمة مضافة، مع استعداد الجزائر لإطلاق مرحلة عربية جديدة من البرنامج بالشراكة مع الويبو.

وستعرف أشغال الاجتماع، التي ستمتد على مدار يومين 26 و27 نوفمبر 2025، تنظيم جلسات تقنية ومداخلات خبراء من الويبو وممثلين عن الهيئات العربية والدولية المختصة، حيث ستُناقش الصناعات الإبداعية، والقضايا الناشئة في مجال حق المؤلف، واستراتيجيات تطويرها، إلى جانب التحديات الرقمية والذكاء الاصطناعي، وإدارة الحقوق الجماعية، كما سيتم استعراض تقارير قطرية حول وضع الملكية الفكرية في البلدان العربية، وتبادل التجارب والخبرات بين المشاركين لتعزيز التعاون الإقليمي في مجال الملكية الفكرية.

في سهرة سينمائية صحراوية ساحرة، أشرفت السيدة مليكة بن دودة وزيرة الثقافة والفنون، على افتتاح الدورة الأولى من مهرجان تيميمون الدولي للفيلم القصير، بحضور السيد والي الولاية، وسعادة سفير السنغال ضيف الشرف، وإطارات الدولة والسلطات المحلية، وثلة من الفنانين والمبدعين وضيوف الجزائر، إلى جانب شباب تيميمون. وقد أعطت السيدة الوزيرة إشارة الانطلاق الرسمي لهذا الحدث السينمائي الواعد، الذي يشكل أول مهرجان سينمائي في عمق الصحراء الجزائرية.

وأكدت السيدة الوزيرة في كلمتها أن إقامة المهرجان في تيميمون تعبّر عن رؤية الدولة الجزائرية الرامية إلى ترسيخ ثقافة عادلة وشاملة ولامركزية، تعبر عن كل الجزائريين.

وأشارت إلى أن السينما، ولاسيما الفيلم القصير، تمثل مساحة للصدق الفني ومسؤولية في آن واحد، معتبرة أن دعم الشباب المبدع واجب وطني وأخلاقي. وأضافت أن السينما هي الضمير البصري للمجتمعات وذاكرة حية للشعوب، وأن الفيلم القصير هو فن “قول الكثير بالقليل”، ولغة جيل يسعى إلى التعبير بحرية وبأبسط الوسائل.

كما هنّأت السيدة الوزيرة الساكنة بتدشين مقر مديرية الثقافة والفنون وبإطلاق مشاريع ثقافية كبرى بتيميمون، منها تهيئة قاعة السينما التي تبدأ عروضها مع هذا المهرجان، وقصر تينركوك السينمائي، واستوديوهات التصوير، إضافة إلى مركب ثقافي ضخم سيوفر لشباب المنطقة فرصًا للتكوين في الفنون والموسيقى والمسرح.

كما رحبت السيدة الوزيرة بمشاركة السنغال كضيف شرف، معتبرة أن الشراكة الثقافية بين البلدين تجسّد وحدة المصير الإفريقي وقوة الفن في الدفاع عن الحرية والكرامة.

وشهد الحفل عروضًا فنية بصرية وموسيقية أمتعت الجمهور، عقبها التعريف بلجان التحكيم الجزائرية والدولية، والإعلان عن مختلف المسابقات المبرمجة، من بينها مسابقة الفيلم الجزائري، الوثائقي، والخيال. كما تم عرض مجموعة من الأشرطة الدعائية للأفلام المشاركة، وتقديم أولى فقرات التكريم، مع حضور عرض أهليل الذي أضفى لمسة مميزة على السهرة وسط تفاعل كبير من الحضور. وشكلت نهاية الحفل الانطلاقة الفعلية لتنافس الأفلام بالمهرجان وبدء العروض السينمائية والبرامج الثقافية التي ستتواصل طيلة أيام التظاهرة.

modal